الشيخ الأنصاري

420

فرائد الأصول

الصلاة ، فينوي الصلاة الخالية عن السورة على وجه الوجوب ، ثم يأتي بالسورة قربة إلى الله تعالى للاحتياط ( 1 ) . ورابعا : لو أغمضنا عن جميع ما ذكرنا ، فنقول : إن الظن إذا لم يثبت حجيته فقد ( 2 ) كان اللازم بمقتضى العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات في الوقائع المشتبهة هو الاحتياط كما عرفت سابقا ( 3 ) ، فإذا وجب الاحتياط حصل معرفة وجه العبادة وهو الوجوب ، وتأتى نية الوجه ( 4 ) الظاهري كما تأتى في جميع الموارد التي يفتي فيها الفقهاء بالوجوب من باب الاحتياط واستصحاب الاشتغال ( 5 ) . فتحصل مما ذكرنا : أن العمدة في رد الاحتياط هي ما تقدم من الإجماع ولزوم العسر دون غيرهما .

--> ( 1 ) في ( ه‍ ) زيادة : " بناء على اعتبار قصد الوجه " ، وفي ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة عبارة أخرى - مع اختلاف يسير بينها - وهي : " أو بقصد الندب بناء على اعتبار قصد الوجه . ودعوى : أن التمام المأتي به في الفرض الأول والسورة المأتي بها في الفرض الثاني ، يحتمل وجوبهما ، فيكون نية الندب نية الخلاف والندب مخالفة للاحتياط ، يدفعها : الإجماع على أنه لا يعتبر فيما يؤتى به لخصوص الاحتياط إلا الوجه الظاهري ، وإلا لارتفع الاحتياط رأسا ، وهو باطل بديهة من العقل والشرع " ، ولكن كتب فوقها في ( ص ) : " زيادة " . ( 2 ) لم ترد " فقد " في ( ت ) و ( ه‍ ) . ( 3 ) راجع الصفحة 403 . ( 4 ) في ( ل ) و ( ص ) : " نية الوجوب " . ( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " فتأمل " .